السيد كمال الحيدري

150

في ظلال العقيده والاخلاق

الثانية : إنّ هذا الأمر غير محسوس ومرئىّ للناس ، بل يرتبط بعالم الغيب لا نشأة الشهادة . ثانياً : أدوار ومهام الإمام إنّ ما نستوحيه من القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهّرة والروايات الصحيحة الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام الذين هم عدل القرآن كما هو نصّ حديث الثقلين المتواتر سنداً ومضموناً أنّ دور الإمامة التي تعتقد بها مدرسة أهل البيت عليهم السلام يختلف اختلافاً جوهرياً عن دور الإمامة التي تنحصر في الخلافة والحكم ، وذلك لأنّ هذا الاتّجاه يرى أنّ للإمامة دوراً فوق دور القيادة والزعامة السياسية ، وهو الدور الذي بيّنه القرآن الكريم لإبراهيم الخليل عليه السلام في قوله تعالى : إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً « 1 » ، ولها مرتبة هي بتعبير الإمام الرضا عليه السلام « مرتبة ثالثة بعد النبوّة والخلّة وفضيلة شرّفه بها وأشاد بها ذكره » « 2 » وهذا الدور هو الدور الذي نصطلح عليه ب « الدور الوجودي » . وأمّا الدور التشريعي أو « المرجعية الدينية » و « القيادة السياسية » و « القدوة الصالحة » ، فهي ثمرات ذلك الأصل الذي عبّر عنه القرآن الكريم ب « الشجرة الطيّبة » التي أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ *

--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 199 .